2016-12-16

المؤلف كبير

المؤلف كبير

جلس مؤلف كبير أمام مكتبه وأمسك بقلمه، وكتب:
"في السنة الماضية، أجريت عملية إزالة المرارة، ولازمت الفراش عدة شهور..وبلغت الستين من العمر فتركت وظيفتي المهمة في دار النشر التي ظللت أعمل بها ثلاثين عاماً..وتوفي والدي
.
.
ورسب ابني في بكالوريوس كلية الطب لتعطله عن الدراسة عدة شهور بسبب إصابته في حادث سيارة..
.
.
وفي نهاية الصفحة كتب:" يا لها من سنة سيئة..!!
ودخلت زوجته غرفة مكتبه، ولاحظت شروده.. فاقتربت منه، ومن فوق كتفه قرأت ما كتب.. فتركت الغرفة بهدوء، من دون أن تقول شيئاً
.
.
لكنها وبعد دقائق عادت وقد أمسكت بيدها ورقة أخرى
وضعتها بهدوء بجوار الورقة التي سبق أن كتبها زوجها.
.
.
فتناول الزوج ورقة زوجته وقرأ منها:
.
في السنة الماضية ، شفيت من الآم المرارة التي عذبتك سنوات طويلة وبلغت الستين وأنت في تمام الصحة..
.
.
وستتفرغ للكتابة والتأليف بعد أن …تم التعاقد معك على نشر أكثر من كتاب مهم..وعاش والدك حتى بلغ الخامسة والثمانين بغير أن يسبب لأحد أي متاعب وتوفي في هدوء بغير أن يتألم
.
.
ونجا ابنك من الموت في حادث السيارة وشفي بغير أيه عاهات أو مضاعفات..
وختمت الزوجة عبارتها قائلة: " يا لها من سنة تغلب فيها حظنا الحسن على حظنا السيء
.
.
. الحمدلله علي كل شئ
دائما ننظر الي ما ينقصنا لذلك لا نحمد الله علي ما معنا دائما ننظر الي ما سلب منا لذلك لا نحمد الله علي ما اعطانا
قال سبحانه وتعالي: ( وان ربك لذو فضل علي الناس ولكن اكثرهم لا يشكرون ) النمل73
.
.
اللهم لك الحمد ولكم الشكر على كل شيء
.
.
.
النشر مسموح للجميع مع ذكر المصدر مدونه قصتي

ما حجبه الله عنا كان أعظم !!!

ما حجبه الله عنا كان أعظم !!! " .

. يحكى عن رجل خرج في سفر مع ابنه إلى مدينة تبعد عنه .
. قرابة اليومين، وكان معهما حمار وضعا عليه الأمتعة، وكان الرجل دائما ما يردد قول:
ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
وبينما هما يسيران في طريقهما؛ كُسرت ساق الحمار في منتصف الطريق، فقال الرجل:
ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
.
.
فأخذ كل منهما متاعه على ظهره، وتابعا الطريق، وبعد مدة كُسرت قدم الرجل،
فما عاد يقدر على حمل شيء، وأصبح يجر رجله جرًّا، فقال: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
.
.
فقام الابن وحمل متاعه ومتاع أبيه على ظهره وانطلقا يكملان المسيرة ، وفي الطريق لدغت أفعى 
الابن، فوقع على الأرض وهو يتألم، فقال الرجل:
ما حجبه الله عنا كان أعظم!!
.
.
وهنا غضب الابن وقال لأبيه: أهناك ما هو أعظم مما أصابنا؟؟
وعندما شفي الابن أكملا سيرهما ووصلا إلى المدينة، فإذا بها قد أزيلت عن بكرة أبيها، فقد جاءها زلزال 
أبادها بمن فيها.
.
.
فنظر الرجل لابنه وقال له: انظر يا بني، لو لم يُصبنا ما أصابنا في رحلتنا
لكنا وصلنا في ذلك اليوم ولأصابنا ما هو أعظم، وكنا مع من هلك..
.
.
. لـ يكن هذا منهاج حياتنا اليومية لكي تستريح القلوب من الوجل والقلق والتوتر
قال أحد الصالحين :
” نحن نسأل الله ”
فإن أعطانا ، فرحنا مرة، وإن منعنا، فرحنا عشر مرات
لأن العطاء ؛ اختيارنا , والمنع اختيار الله ، واختيار الله خيرٌ من إختيارنا ....
.
.
.
النشر مسموح للجميع مع ذكر المصدر مدونه قصتي

قصة صاحب مصنع الصابون . !!

قصة صاحب مصنع الصابون .... !! .
.


تعرّض صاحب مصنع صابون لمشكلة كبيرة أصابت سمعة مصنعه وهدّدته بخسارة كبيرة ، وكانت المشكلة في أن بعض علب الصابون تكون فارغة بسبب سرعة المكينة أثناء التّغليف
.
.
وجاء صاحب المصنع بخبراء لكي يجدوا له حل ..فقال له الخبراء :الحل الوحيد أن تأتي بمكينة ليزر توضع فوق خط سير الانتاج وتكشف كل علبة تمر وهل تم تعبئتها أم لا
.
.
وهذه المكينة سعرها 200 ألف دولار ،عندما سمع تكلفة المكينة الجديدة وضخامة المبلغ جلس ليفكّر ، ثم قرّر أن يشتريها حتى يحافظ على سمعة مصنعه .. وخلال فترة جلوسه في مكتبه وتفكيره دخل عليه عامل صغير في مصنعه .
.
وقال له :أعطنى 100 دولار وسأجد لك الحل للمشكلة !
فتعجّب صاحب المصنع من كلام العامل وأعطاه المبلغ
.
.
وفعلاً في الصباح أتى العامل بمروحة ووضعها أمام خط سير الانتاج وقامت المروحة بتطيير أي علبة فارغة ليس بداخلها صابون لخفة وزنها ، والعبوات المعبأّة تمر على خط الإنتاج بثبات ، لأنها مليئه
.
.
.
الخلاصة : مهما كان الشخص بسيط ربما لديه أفكار ليست لدى خبراء وأُناس يمثلون الطبقه المُفكّرة بالمجتمع ..مهما كان وضعك المادي ، ثق بنفسك .. حاول تطوير قدراتك و فكرك بالقراءه والاطلاع ، حاول أن تكون في كوكبة ( المثقّفين ) لترتقي بفكرك وعقلك .. وهي كذالك دليل على ان مناقشة المشكلة مع من هم معك والتفكير خارج المشكلة "الصندوق" يصل بك لحل المشكلة بأبسط الحلول فقط تكلم (*) قصة واقعية أُدرجت في كتاب تطوير الذات
.
.
.
النشر مسموح للجميع مع ذكر المصدر مدونه قصتي

معنى السعادة

معنى السعادة
.


.
كان هنالك شيخا عالما وطالبه يمشيان بين الحقول عندما شاهدا حذاء قديما والذي اعتقدا انه لرجل فقير يعمل في احد الحقول القريبة والذي سينهي عمله بعد قليل .
.
.
التفت الطالب إلى شيخه وقال : "هيا بنا نمازح هذا العامل بأن نقوم بتخبئة حذاءه ونختبئ وراء الشجيرات وعندما يأتي ليلبسه يجده مفقودا ونرى دهشته وحيرته "
.
.
فأجابه ذلك العالم الجليل : " يا بُني يجب أن لا نسلي أنفسنا على حساب الفقراء ولكن أنت غني ويمكن أن تجلب لنفسك مزيدا من السعادة والتي تعني شيئا لذلك الفقير بأن تقوم بوضع قطع نقدية بداخل حذاءه ونختبئ نحن ونشاهد مدى تأثير ذلك عليه "
.
.
أعجب الطالب الاقتراح وقام بالفعل بوضع قطع نقديه في حذاء ذلك العامل ثم اختبئ هو وشيخه خلف الشجيرات ليريا ردة فعل ذلك العامل الفقير. وبالفعل بعد دقائق معدودة جاء عامل فقير رث الثياب بعد أن انهى عمله في تلك المزرعة ليأخذ حذاءه .
.
.
تفاجأ العامل الفقير عندما وضع رجله بداخل الحذاء بأن هنالك شيئا بداخل الحذاء وعندما أراد إخراج ذلك الشيء وجده نقودا وقام بفعل نفس الشيء عندما لبس حذاءه الاخر ووجد نقودا فيه، نظر ملياً إلى النقود وكرر النظر ليتأكد من أنه لا يحلم .
.
.
بعدها نظر حوله بكل الاتجاهات ولم يجد أحدا حوله، وضع النقود في جيبه وخر على ركبتيه ونظر الى السماء باكيا ثم قال بصوت عال يخاطب ربه : أشكرك يا رب، علمت أن زوجتي مريضة وأولادي جياع لا يجدون الخبز ، لقد أنقذتني وأولادي من الهلاك واستمر يبكي طويلا ناظرا الى السماء شاكرا لهذه المنحه من الله .
.
.
تأثر الطالب كثيرا وامتلأت عيناه بالدموع، عندها قال الشيخ الجليل : ألست الآن أكثر سعادة من لو فعلت اقتراحك الاول وخبأت الحذاء ..
أجاب الطالب : " لقد تعلمت درسا لن أنساه ما حييت، الآن فهمت معنى كلمات لم أكن أفهمها في حياتي :
.
.
"عندما تعطي ستكون أكثر سرورا من أن تأخذ "
اللهم اجعلنا من أصحاب اليد العليا ولا تحرمنا من لذة العطاء ..
.
.
.
النشر مسموح للجميع مع ذكر المصدر مدونه قصتي

من الذكاء أن تكون غبياً في بعض المواقف

من الذكاء أن تكون غبياً في بعض المواقف
.


.
يحكى أنّ ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام بالمقصلة وهم
عالم دين- محامي- فيزيائي
وعند لحظة الإعدام
.
.
تقدّم ( عالم الدين ) ووضعوا رأسه تحت المقصلة ،
وسألوه : هل هناك كلمة أخيرة توّد قولها؟
فقال ( عالم الدين ) : الله ...الله.. الله... هو من سينقذني
وعند ذلك أنزلوا المقصلة ، فنزلت المقصلة وعندما وصلت لرأس عالم الدين توقفت .
.
.
فتعجّب النّاس ،
وقالوا : أطلقوا سراح عالم الدين فقد قال الله كلمته .
ونجا عالم الدين .
.
.
وجاء دور المحامي إلى المقصلة ..
فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟
فقال : أنا لا أعرف كعالم الدين ، ولكن أعرف أكثر عن العدالة
.
.
العدالة .. العدالة .. العدالة هي من سينقذني .
ونزلت المقصلة على رأس المحامي ، وعندما وصلت لرأسه توقفت
فتعجّب النّاس ،
.
.
وقالوا : أطلقوا سراح المحامي ، فقد قالت العدالة كلمتها ،
ونجا المحامي
.
.
وأخيرا جاء دور الفيزيائي ..
فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟
فقال : أنا لا أعرف كعالم الدين ،
ولا أعرف العدالة كالمحامي ،
ولكنّي أعرف أنّ هناك عقدة في حبل المقصلة تمنع المقصلة من النزول ...
.
.
فنظروا للمقصلة ووجدوا فعلا عقدة تمنع المقصلة من النزول ، فأصلحوا العقدة وانزلوا المقصلة على رأس الفيزيائي وقطع رأسه .
.
.
وهكذا من الأفضل أن تبقي فمك مقفلا أحيانا ، حتى وإن كنت تعرف الحقيقة .
من الذكاء أن تكون غبياً في بعض المواقف 
.
.
.
النشر مسموح للجميع مع ذكر المصدر مدونه قصتي

2016-12-15

دمعة على كتاب والدي الحبيب

دمعة على كتاب والدي الحبيب .
.
الشاب يستعد لإستقبال يوم تخرجه بشغف ليودع ذكرياته الجامعية بجمالها وشقائها
لسنوات عديدة لطالما حلم بإقتناء تلك السيارة الرياضية الرائعه التي كان يشاهدها في معارض بيع السيارت وقد كان يعلم بأن والده يستطيع شراءها له كهدية فقد كان والده ثرياً وحالته المادية ميسورة جداً ولطالما أخبر والده بأنه يريد تلك السيارة
.
.
مع اقتراب يوم التخرج كان الشاب متأكداً بأن والده سيشتري له تلك السيارة ويبحث عن أي علامة أو دليل على ذلك
.
.
وأخيراً في صبيحة يوم التخرج دعا الوالد إبنه إلى غرفة الجلوس وأخبره كم هو فخور يأن له إبن رائع مثله وأخبره بأنه يحبه كثيراً وأن كل شغله الشاغل هو إسعاد إبنه الوحيد
.
.
ثم أعطاه هدية على شكل صندوق صغير جميل .. وبكل فضول قام الشاب بفتح الهدية على الفور ولكن خاب أمله فقد كانت الهدية عبارة عن كتاب إسمه سر كل هذا الكون وقد كان إسم الشاب محفوراً بلون ذهبي على مغلف الكتاب
.
.
غضب الشاب كثيراً وصاح بصوت عالي قائلاً لوالده كل هذا المال وتهديني كتاب ثم خرج من البيت غاضباً
وترك الكتاب في مكانه
.
.
مرت عدة سنوات وكان الشاب ناجحاً في عمله لديه بيت جميل وعائلة رائعه وفي أحد الايام كان الشاب يفكر في حال والده بعد كل تلك السنوات فقد كبر في العمر كثيراً وأصبح هرماً الآن فهو لم يره منذ يوم التخرج
.
.
وقبل أن يعمل الترتيبات لزيارة والده بعد كل هذه السنوات وصلت برقية إلى الشاب تخبره بأن والده قد مات وأوصى له بكل ما يملك
.
.
عندما وصل الشاب إلى منزل والده إمتلأ قلبه بالحزن والندم الشديدين ودخل إلى المنزل يبحث في أوراق والده عن أي شيء مهم يتعلق بالميراث فوجد بين الاوراق الكتاب نفسه الذي كان والده قد أهداه إياه في يوم تخرجه ولا زال جديدا كما كان قبل سنوات عده
.
.
فتح الشاب الكتاب وبداً يقلّب صفحاته ودموعه تنهمر عليها وفجأة سقط مفتاح سيارة من غلاف الكتاب
وكان عليه بطاقة تحمل إسم الشاب ونفس نوع السيارة التي كان يحلم بالحصول عليها وتاريخ حفل تخرجه
ومكتوب عليها أيضا الحساب مدفوع كاملاً
.
.
فانهار الشاب في تلك اللحظة وبعيون ملأها الدمع
بدت الدنيا لوحة سوداء أمامه ولكن للأسف الزمن لن يعود
.
.
والدي العزيز عذراً فأنا لم أكن واعياً وقتها لا أعلم قد أتسرع أحياناً لكنني أضل دائماً إبنك المحب فهل تصفح عني الآن و تمسح دموعي المنهمرة لأجلك
.
.
.
لاتستعجل في الحكم فالكثير من الامور تستحق التمعن والانتظار فقد يكون مانريده او افضل مما نريده ولكي لا نظلم احد
.
.
النشر مسموح للجميع مع ذكر المصدر
#مدونه_قصتي

2016-12-14

من الذكاء أن تكون غبياً في بعض المواقف

من الذكاء أن تكون غبياً في بعض المواقف
.


.
يحكى أنّ ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام بالمقصلة وهم
عالم دين- محامي- فيزيائي
وعند لحظة الإعدام
.
.
تقدّم ( عالم الدين ) ووضعوا رأسه تحت المقصلة ،
وسألوه : هل هناك كلمة أخيرة توّد قولها؟
فقال ( عالم الدين ) : الله ...الله.. الله... هو من سينقذني
وعند ذلك أنزلوا المقصلة ، فنزلت المقصلة وعندما وصلت لرأس عالم الدين توقفت .
.
.
فتعجّب النّاس ،
وقالوا : أطلقوا سراح عالم الدين فقد قال الله كلمته .
ونجا عالم الدين .
.
.
وجاء دور المحامي إلى المقصلة ..
فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟
فقال : أنا لا أعرف كعالم الدين ، ولكن أعرف أكثر عن العدالة
.
.
العدالة .. العدالة .. العدالة هي من سينقذني .
ونزلت المقصلة على رأس المحامي ، وعندما وصلت لرأسه توقفت
فتعجّب النّاس ،
.
.
وقالوا : أطلقوا سراح المحامي ، فقد قالت العدالة كلمتها ،
ونجا المحامي
.
.
وأخيرا جاء دور الفيزيائي ..
فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟
فقال : أنا لا أعرف كعالم الدين ،
ولا أعرف العدالة كالمحامي ،
ولكنّي أعرف أنّ هناك عقدة في حبل المقصلة تمنع المقصلة من النزول ...
.
.
فنظروا للمقصلة ووجدوا فعلا عقدة تمنع المقصلة من النزول ، فأصلحوا العقدة وانزلوا المقصلة على رأس الفيزيائي وقطع رأسه .
.
.
وهكذا من الأفضل أن تبقي فمك مقفلا أحيانا ، حتى وإن كنت تعرف الحقيقة .
من الذكاء أن تكون غبياً في بعض المواقف 
.
.
.
النشر مسموح للجميع مع ذكر المصدر مدونه قصتي

قصه من يقراها يستلذ بروعه خاتمتها


.

قصه من يقراها يستلذ بروعه خاتمتها من شعر رائع ولن تفهمها الا اذا قرات اولها 

.كان فيما مضى شاب ثري ثراءا عضيماً وكان والده يعمل

بتجارة الجواهر والياقوت وكان الشاب يؤثر على اصدقائه أيما 
ايثار وهم بدورهم يحبونه ويحترمونه بشكل لا مثيل له ودارت الايام 
دورتها فمات والد الشاب وافتقرت العائله افتقاراً شديد 
فقلب الشاب أيام رخائه ليبحث عن أصدقاء الماضي
فعلم ان أعز صديق كان يكرمه ويؤثر عليه وأكثرهم مودة
وقرباً منه قد أثرى ثراء لا يوصف وأصبح من أصحاب القصور والأملاك
.
.
فتوجه اليه عسى ان يجد عنده عملاً فلما وصل باب القصر استقبله الخدم فذكر لهم صلته بصاحب الدار فذهب الخدم وأخبروا صديقه بذلك
.
.
فنظر إليه ذلك الرجل من خلف ستار فرأى شخصا رث الثياب عليه آثار الفقر أخبر الخدم بأن يخبروه أن صاحب الدار لا يمكنه استقبال أحد
.
.
فخرج الرجل والدهشة تأخذ منه مأخذها وهو يتألم على الصداقة كيف ماتت
وعلى القيم كيف تذهب بصاحبها بعيدا عن وفاء الأصدقاء
وتساءل عن الضمير كيف يمكن أن يموت وكيف للمروءة بأن لا تجد سبيلها في نفوس البعض
.
.
ومهما يكن من أمر فقد ذهب بعيدا
وقريبا من دياره صادف ثلاثة من الرجال عليهم أثر الحيرة وكأنهم يبحثون عن شيء
فقال لهم ما أمر القوم قالوا له نبحث عن رجل يدعى فلان ابن فلان وذكروا اسم والده
.
.
فقال لهم إنه أبي وقد مات منذ زمن فحوقل الرجال وتأسفوا وذكروا أباه بكل خير وقالوا له إن أباك كان يتاجر بالجواهر وله عندنا قطع نفيسة من المرجان كان قد تركها عندنا أمانة
فاخرجوا كيسا كبيرا قد ملئ مرجانا فدفعوه إليه ورحلوا والدهشة تعلوه وهو لا يصدق ما حدث
.
.
ولكن
أين اليوم من يشتري المرجان وبيعه يحتاج إلى أثرياء والناس في بلدته ليس فيهم من يملك ثمن قطعة واحدة
.
.
مضى في طريقه وبعد برهة من الوقت صادف امرأة كبيرة في السن عليها آثار الغنى والثراء
.
.
فقالت له يا بني أين أجد من يبيع المجوهرات في بلدتكم سألها عن أي نوع من المجوهرات تبحثين فقالت أي أحجار كريمة
.
.
فسألها إن كان يعجبها المرجان فقالت له : نعم المطلب
فأخرج بضع قطع من الكيس فاندهشت المرأة لما رأت وابتاعت منه قطعا كثيرة ووعدته بأن تشتري منه المزيد .
.
وهكذا عادت الحال إلى يسر بعد عسر
فتذكر بعد حين من الزمن ذلك الصديق الذي ما أدى حق الصداقة فبعث له ببيتين من الشعر مع صديق لهما قال فيهما
.
.
صحبت قوما لئاما لا وفاء لهم
يدعون بين الورى بالمكر والحيل
كانوا يجلونني مذ كنت رب غنى
وحين أفلست عدوني من الجهل
.
.
فلما قرأ ذلك الصديق هذه الأبيات كتب على ظهر الرسالة ثلاثة أبيات وبعث بها إليه قال فيها
.
أما الثلاثة قد وافوك من قبلي
ولم تكن سببا إلا من الحيل
.
أما من ابتاعت المرجان والدتي
وأنت أنت أخي بل منتهى أملي
.
وما طردناك من بخل ومن قلل
لكن عليك خشينا وقفة الخجل
.
.
لاتحكم على الناس من مظهرهم او بداية الامور قبل ان تعرف الحقيقة
.
.
النشر مسموح للجميع مع ذكر المصدر مدونه قصتي